الأحد، 21 ديسمبر، 2014

علاج ادمان الهيروين


سنتكلم فى البداية عن مخدر الهيروين والذى يعتبر من اشد انواع المخدرات خطورة على الانسان والذى قد ىؤدى الى وفاة الشخص المدمن
الهيروين مادة خطيرة تخدر الجسم والعقل والذي يؤثربطريقة مباشرة على الجهاز العصبى و يستعمل الهيروين اساسا لتسكين الالام الحادة ويمكن استعمالة فى برامج التخلص من ادمان المخدرات وتكون تحت اشراف طبي متخصص.
 ويتم تعاطي الهيروين بشكل أساسي للشعور بالنشوة و الاسترخاء الذي يحدش بشكل أكثر كثافة مقارنة بالكثير من العقاقير الأخرى . ولكن يرتبط الهيروين أيضا بنطاق واسع من الآثار الجانبية السلبية ، ويصعب التعافي من الإدمان المعروف الناتج عنه .
آلية تأثير الهيروين
بعد تعاطي الهيروين سواء بالحقن أو الشم أو التدخين يصل إلى المخ ليلتصق بمستقبلات خاصة تسمى مستقبلات الأفيون ومع استمرار التعاطي لفترات طويلة يحدث تغيرات في هذه المستقبلات. كما أن للهيروين تأكثير على النواقل العصبية مثل الدوبامين والنورأدرينالين، ولا يختلف تأثير الهيروين عن المواد الأخرى المستخرجة من الأفيون إلا بسرعة التأثير.
 وعقار الهيروين متأصل بشدة في الثقافة العامة حيث يتعاطاه العديد من المشاهير وسجلت العديد من حالات الوفيات للمشاهير نتيجة لتعاطيه .
ويعتبر إدمان الهيروين هو الأكثر خطورة مقارنة بالعقاقير المخدرة الأخرى حيث يؤثر تأثيرا عكسيا على العديد من أعضاء الجسم . وتكرس الحكومات في جميع أنحاء العالم مصادرا هائلة لإحباط الإتجار في الهيروين وإيقاف إمداده ومساعدة مدمنيه على التعافي من إدمانه .
 بسبب الطبيعة الإدمانية للهيروين و الآثار الحادة للانسحاب ، فإن مدخل العلاج الذاتي برغم إمكانيته إلا أنه قد يسبب صدمة لمدمن الهيروين وتقل احتمالية نجاحه . ولذلك دائما م ينصح باستشارة الطبيب قبل البدء في أي محاولة للشفاء . ويعتبر الهيروين أحد أصعب المخدرات من ناحية التغلب على إدمانها بنجاح حتى بمساعدة المتخصصين و الأطباء .
وفي بعض الدول ، من الممكن وصف ثنائي أسيتيل المورفين طبيا للمساعدة في عملية الشفاء . وهذا يعني إعطاء جرعات خالصة فقط من المخدر تحت الإشراف الطبي مما يقلل من خطر التعرض للآثار الصحية العكسية المرتبطة بالمواد الكيميائية الضارة التي تستخدم عادة في تركيب غالبية الهيروين التجاري . وفي غضون ذلك يمكن تقليل الجرعة تدريجيا وعلاج بعض أعراض الانسحاب علاجا طبيا . ولكن هذا العلاج ليس متوفرا في جميع الدول . ولذلك يتم إعطاء الميثادون وهو بديل للأفيون لتحقيق نتائج مشابهة . ويمكن درء الأعراض الانسحابية عن طريق استخدام جرعة الميثادون الملائمة بانتظام وتمكين المدمن من المشاركة في الأنشطة المعتادة و العودة إلى حياته الطبيعية . ومن عيوب العلاج بالميثادون هو أنه يتعين على المتعاطي في وقت معين الإقلاع عن الميثادون نفسه في النهاية وذلك على الرغم من توافر عقاقير أخرى لتيسير هذه العملية الانتقالية .
وتبدأ الأعراض الانسحابية بعد حوالي أء ساعة من آخر جرعة هيروين وتصل إلى ذروتها بعد يومين أو ثلاثة أيام لتستمر لمدة تصل إلى أسبوع . وفي حين أن الأعراض الانسحابية وحدها لا تهدد الحياة ما لم توجد تعقيدات أخرى ، إلا أن آثار الإقلاع عن الهيروين يمكن أن تكون مؤلمة ومحرجة بشدة للمدمن في مرحلة التعافي .
يستطيع المتخصصون الطبيون المدربون مساعدة المدمن في هذه المرحلة الانتقالية و التعامل مع بعض الأعراض مثل الأرق و الغثيان . وهذا يضمن تعافي المدمن في بيئة آمنة دون التعرض لخطر إيذاء النفس أو الآخرين .
وأهم شيء في المساعدة على التعافي من إدمان الهيروين لأي مدمن هو ضمان عدم أخذه أي جرعة أخرى . ولهذا السبب يوصى بعلاج المدمن في مصحة أو عيادة أو مركز نزع السموم و التأهيل . ويمكن الاستعانة بالعلاج السلوكي و المعرفي في هذه المنشآت بالإضافة إلى العلاج الطبي للأعراض ، حيث يسهم في مخاطبة الأسباب الضمنية الكامنة وراء إدمان الهيروين و التي غالبا ما تكون شديدة التعقيد . فهناك العديد جدا من القضايا التي ربما تكون قد أدت إلى الاعتماد على المخدر في المقام الأول ، و قد تحدث ارتكاسات ما لم يتم التعامل مع هذه القضايا . فالحالة الوظيفية و التفاعلات الاجتماعية و الرفاهية العامة يمكن أن تكون جميعها عواملا تسهم في تعاطي الهيروين . و العديد من متعاطي الهيروين يحتاجون إلى الدعم و المساندة لشهور أو حتى سنوات بعد التوقف عن التعاطي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق